الثلاثاء، 28 يناير 2014

الشيخوخة الصحية



الشيخوخة الصحية

دروس يقدمها لنا المتخصصون حول التخلص من مشاكل الذاكرة المرتبطة بتقدم العمر وزيادة نسبة الذكاء خلال تلك المراحل العمرية حتى إن كانت مرحلة الشيخوخة التي نمر بها مرحلة صحية لابد أن تجلب لنا معها ضعفًا في سرعة بديهتنا وفي نسبة الذكاء التي نتمتع بها. وإن التباطؤ في استرجاع وتذكر الأسماء والأرقام والحقائق أمر طبيعي ولا يشير بالضرورة إلى إصابة المرء بالخرف أو فقدان الذاكرة. بل على النقيض من ذلك، فكون الاسم مألوفًا بالنسبة لنا ومعلقًا على طرف لساننا ولا نستطيع تذكره لا يعد عرضًا مبكرًا للإصابة بالزهايمر، إنه فقط إشارة طبيعية إلى تقدم العمر بنا، ومع ذلك، فهناك بعض المسنين الذين يتمتعون بدرجة أكبر من الذكاء مقارنة بأقرانهم من المسنين الذين يتمتعون بصحة جيدة. وقد قدمت الأعمال البحثية الحديثة حول هذه الفروق شواهد كثيرة على أن أسلوب الحياة الذي يتسم بحياة ذهنية نشطة قادر على الحفاظ على قدرات الأشخاص الإدراكية وربما حتى يمنع الإصابة بالخرف. وليست كل أنواع فقدان الذاكرة حتمية ولا مفر منها مثل الموت أو الضرائب!

ما المرحلة السنية الطبيعية المرتبطة بفقدان الذاكرة؟
إن تأثير تقدم السن على الجسد مثل تأثيره على المخ طبيعي وحتمي، فمن الطبيعي أن تقل جودة أداء الأشخاص المسنين مقارنة بأداء الشباب في مقتبل العمر تحت ضغوط الوقت، كما أنهم كذلك يمرون بأوقات عصيبة في التعامل مع المهام المتزامنة وإنجازها. إن قائد الحافلة المسن، على سبيل المثال، سوف يواجه صعوبة أكبر في إجراء مكالمة عبر هاتفه المحمول أثناء القيادة، وكذلك سوف يكون رد فعله أكثر بطئاً إذا ما وقع حادث بسبب ذلك. (على الجانب الآخر، قد يكون القائد المسن أكثر حكمة بحيث يتجنب هذا الموقف في المقام الأول بعدم التحدث أثناء القيادة). وربما يفسر الوقت الطويل المستغرق في معالجة المعلومات المصحوبة

بتحدي القيام بأكثر من مهمة ذهنية متزامنة السبب في الصعوبة التي يواجهها الأشخاص المسنون عند استرجاع ما تمت قراءته تًّوا إلى جانب معالجة الجزء التالي من النص، ونظرًا لأن معالجة المعلومات تتطلب وقتًا أطول، فربما تبدأ الأجزاء التي ألمت بها الذاكرة من الجزء الأول من النص في الضياع قبل معالجة الجزء التالي بشكل كامل.

تباطؤ مهارات الذاكرة العاملة
تقع العديد من مهارات الذاكرة التي تنحدر مع تقدم العمر تحت فئة الذاكرة العاملة. وغالبًا ما تتمثل مهام الذاكرة العاملة في التنسيق بين أمرين في وقت واحد أو الفصل بين البيانات المهمة ذات الصلة وغيرها من البيانات الأخرى غير ذات الصلة. ويعتمد هذا النوع من المهارات على الفصوص الأمامية بالمخ، والتي تنجح إلى فقد بعض من كفاءتها بعد مرحلة البلوغ المبكر.
فكر على سبيل المثال، في حالتك عندما تركز على ما يقوله شخص ما لك في مطعم صاخب يضج بالناس. من بين تلك الضوضاء التي تحيط بك، سيكون عليك تكوين فاصل بين الأصوات الخلفية والأمامية، وأن مستوى التركيز الذي تحتاجه للقيام بذلك يتطلب بعض الجهد ولكن يمكن الوصول إليه في النهاية. والآن لتفاقم الموقف قليلاً وتخيل أنك تحاول الانتباه إلى صوتين في نفس الوقت، حيث حاول علماء النفس تقييم هذا النوع من المهام الواقعية في المختبر،وكان ذلك في شكل اختبارات أداء ثنائية المهام ومهام تقسيم الانتباه. قد يرتدى الخاضع للاختبار سماعة أذن ويسمع سلسلة من الأرقام صادرة من سماعة الأذن  اليمنى بينما يسمع سلسلة مختلفة من الأرقام صادرة من سماعة الأذن اليسرى، ويكون على الخاضع للاختبار ترديد كلتا السلسلتين مرة أخرى، دون أن يخلط بين تتابع وآخر. وبالطبع تعد هذه المهمة صعبة على أي شخص، وأكثر صعوبة على الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر، وتزداد الصعوبة أكثر مع كل عقد يمر من الزمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق